shadow

أشاد البروفيسور بيير ماجيسترتي، رئيس المنظمة الدولية لأبحاث المخ، بالجهود التي تبذلها مؤسسة قطر في تعزيز بحوث العلوم العصبية وتدريب وصقل معارف العلماء الذين سيضطلعون بهذه البحوث في المستقبل. أشار البروفيسور ماجيسترتي، أثناء زيارة مهمة لدولة قطر في إطار مشاركته في مؤتمر العلوم العصبية، إلى ضرورة قيام المؤسسات والجامعات والمنظمات الأخرى بإجراء دراسات في العلاجات الجديدة المحتملة لأمراض المخ.

كان معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، عضو مؤسسة قطر الذي تتمثل مهمته في إجراء بحوث رائدة من شأنها الارتقاء بالرعاية الصحية من خلال جهود الابتكار، قد استضاف مؤتمر العلوم العصبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع المنظمة الدولية لأبحاث المخ على مدار يومي 16 و17 ديسمبر 2014 في جامعة حمد بن خليفة. ويعد المؤتمر الذي حضره كوكبة من خبراء العلوم العصبية دلالة قوية على العلاقة الوطيدة بين معهد قطر لبحوث الطب الحيوي والمنظمة الدولية لأبحاث المخ، كما سبقه تنظيم “ورشة عمل” اكتسب خلالها الطلاب من جميع أنحاء العالم فهمًا أكبر لمبادئ الجينات العصبية بهدف تحفيزهم على مزاولة مهن أكاديمية وبحثية في هذا المجال العلمي.

كانت المنظمة الدولية لأبحاث المخ قد أسست فرعها في منطقة الشرق الأوسط في الدوحة عام 2011. وفي حديثه مع صحيفة “تليجراف مؤسسة قطر،” أشاد البروفيسور ماجيسترتي الذي يشغل منصب عميد قسم العلوم والهندسة البيولوجية والبيئة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية، بالشراكة القائمة بين المنظمة والمعهد قائلًا: “يمثل التعاون مع معهد قطر لبحوث الطب الحيوي أهمية كبرى للمنظمة الدولية لأبحاث المخ، حيث كنا بحاجة إلى شريك قوي في المنطقة يساعدنا في دعم مبادراتنا، وقد وجدنا ضالتنا في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي نظرًا لتركيزه القوي على العلوم العصبية إضافة إلى ما يضمه من علماء متميزين. هذا التعاون مهم ووطيد للغاية ولا شك أن هذا المؤتمر، الذي نأمل أن يمثل مسارًا طبيعيًا لجهود المنظمة، قد أسهم، بجانب ورشة العمل، في توطيد هذه الشراكة.”

اقرأ أيضاً  مُلتقى عربي في القاهرة يقترح ممراً حكومياً الكترونياً موحداً

تنوعت الموضوعات التي ناقشها المؤتمر ما بين الأمراض السلوكية والنفسية والأمراض العصبية الانتكاسية والتوحد والصرع والسكتة الدماغية. وأكّد البروفيسور ماجيسترتي على أنه في ظل انخفاض استثمارات صناعة الأدوية في العلوم العصبية، فإن المؤسسات الأخرى يجب أن تسارع إلى سد هذا الفراغ ولا شك أن مؤسسة قطر قد أخذت زمام المبادرة وقبلت التحدي.

حيث قال في هذا الصدد: “بناء على معلوماتي وتجربتي الشخصية هنا في دولة قطر، فإن مؤسسة قطر تبذل جهدًا يستحق الثناء في سبيل دعم المعارف والبحوث في الكثير من المجالات من بينها الطب والعلوم العصبية. لا يسهم دعم البحوث الأساسية في تعزيز المعارف الإنسانية فحسب بل يمثل استثمارًا في الدولة واقتصادها. إن أية مبادرة توفر هذا الدعم للبحوث والتعليم مثل مؤسسة قطر تشكل أهمية كبيرة للعالم بأسره.”

كما أشاد البروفيسور ماجيسترتي بالدور الذي قام به الدكتور هلال الأشول، المدير التنفيذي لمعهد قطر بحوث الطب الحيوي، الذي وصفه ماجيسترتي “بعالم الأعصاب المتميز،” في تأسيس فرع المنظمة في المنطقة، وورشة العمل التي نظّمها في مؤتمر 2014 والتي ركزت على الجوانب الأساسية لعلم الجينات العصبية، الأمر الذي أتاح الفرصة أمام الطلاب للمشاركة في المحاضرات والمؤتمرات بجانب إجراء التجارب وتعلم الأساليب في المختبرات.

وفي حديثه عن دور المنظمة الدولية لأبحاث المخ، قال البروفيسور ماجيسترتي: “إن المنظمة الدولية لأبحاث المخ ملتزمة بتذليل الصعاب أمام بناء الجيل القادم من علماء الأعصاب وتوسيع نطاق عملها في الجوانب التي يمر بها علم الأعصاب بمرحلة البناء. إن العمل الذي يضطلع به فرع المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوفّر الفرص للتدريب وتعزيز المعرفة والخبرات والإمكانات البشرية للطلاب المشاركين، حيث تجمع ورشة العمل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من مختلف دول العالم وتوفر عناصر نظرية ومكونات عملية. بجانب التعليم والتدريب، هناك حاجة إلى مناصرة عالمية لبحوث علوم الأعصاب. فمن وجهة نظر إنسانية واقتصادية، فإن أمراض المخ مكلفة للغاية ولن نتمكّن من تطوير علاجات جديدة دون إجراء البحوث. ولهذا فإن التعاون مع شركاء بحجم مؤسسة قطر يمثل أحد الجوانب المهمة في عمل المنظمة الدولية لأبحاث المخ ورسالتها.”

اقرأ أيضاً  «المنصات البترولية »محاضرة لطلبة علوم وهندسة «الإمارات»

 

مؤسسة قطر

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *