shadow

رصد العلماء الذين يتحرون عن حوادث نفوق بالجملة لحيوانات نجم البحر على طول سواحل قارة امريكا الشمالية المطلة على المحيط الهادي فيروسا يقولون إنه مسؤول عن مرض فتاك أجهز على الملايين من هذه الكائنات منذ ظهوره لأول مرة العام الماضي.

وقال العلماء يوم الاثنين إنهم وجدوا ان الفيروس المسبب للمرض متخصص في إصابة الانسان الى جانب القشريات والحشرات وانواع اخرى من اللافقاريات منها نجم البحر وذلك بعد ان استبعد العلماء كائنات اخرى مشتبه بها منها انواع من البكتيريا والفطر والكائنات الأولية وحيدة الخلية.

وأودى هذا المرض العضال بحياة أكثر من 20 نوعا من كائن نجم البحر في منطقة تمتد من جنوب الاسكا وحتى باها كاليفورنيا ويتسبب المرض في ظهور مناطق بيضاء ميتة وذلك قبل ضمور جسم الكائن وتحلله من الخارج وحتى الاعضاء الداخلية.

وقال ايان هيوسون عالم البيئة الميكروبية والاحياء بالمحيطات في جامعة كورنيل الذي اشرف على الدراسة التي اوردتها دورية الاكاديمية القومية للعلوم “تتحلل هذه الكائنات لتصير مجرد كومة من المادة اللزجة في قاع المحيط”.

ورصد الباحثون الفيروس في عينات قديمة من نجم البحر وفي معروضات المتاحف القديمة التي ترجع الى عام 1942 . وقالوا إن الفيروسات ربما كانت موجودة منذ سنوات لكن بتركيزات منخفضة وانها لم تصبح خطرا واسع النطاق إلا في الآونة الاخيرة بسبب بعض الطفرات والظروف البيئية او تزايد عدد كائن نجم البحر أو أي عوامل أخرى.

وقال درو هارفيل عالم البيئة بجامعة كورنيل “ربما كان أضخم وباء نعرفه يجتاح الحياة البحرية”.

وأضاف هارفيل “أما السؤال الأهم فهو ولماذا الآن؟ ما الأمر الذي تغير ليخلق الظروف المواتية لانتشار هذا المرض؟ ليست لدينا الاجابات على هذه الاسئلة لكن يقينا ستكون الطفرات الفيروسية أحد التفسيرات”.

اقرأ أيضاً  تعلّم لغة جديدة ينمي الدمّاغ

وكانت أول مرة رصد فيها هذا المرض في يونيو حزيران من عام 2013 ولم تتراجع مستوياته منذئذ.

وقال هيوسون “يوجد عشرة ملايين فيروس في القطرة الواحدة من ماء المحيط لذا فان اكتشاف الفيروس المسؤول عن مرض يصيب الأحياء البحرية يشبه البحث عن إبرة وسط كومة من القش”.

واضاف “ليس هذا مجرد اكتشاف مهم للفيروس المسؤول عن عمليات نفوق بالجملة للافقاريات البحرية بل انه ايضا اول فيروس يصيب نجم البحر”.

ونجم البحر ليس من الاسماك بل ينتمي لشعبة شوكيات الجلد التي من بين افرادها خيار البحر وقنافذ البحر ومعظمها ذات خمسة أطراف رغم ان بعضها لديه أكثر من ذلك.

ويقول الباحثون إن اختفاء نجم البحر بهذا الكم من شأنه أن يهدد بالخطر المنظومة البيئية الساحلية لانه من المفترسات المهمة في المياه بدءا من الشواطيء وحتى مناطق البحار المفتوحة.

 

 (رويترز) 

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *