shadow

بوسعك أن تصف الديناصور (ألوصور) بانه صاحب أضخم فم على الاطلاق … فقد وجدت دراسة حديثة تعنى بتحليل التركيب العضلي لفك الديناصور ان هذا الكائن كان يمكنه أن يفتح فكيه على مصراعيها بزاوية تتراوح بين 79 و92 درجة أي أكبر من الزاوية القائمة.

والألوصور مخلوق مرهوب الجانب من اللواحم التي عاشت إبان العصر الجوراسي وكان يجوب منطقة أمريكا الشمالية قبل نحو 150 مليون عام.

وتعني جمجمة الألوصور التي يصل طولها الى 90 سنتيمترا ان بوسعه ان يبعد فكه الأعلى عن الأسفل لمسافة تصل إلى 80 سنتيمترا ما يمثل خطرا داهما على ديناصورات آكلة للأعشاب كان يطاردها هذا الوحش الذي يتجاوز طوله عشرة أمتار.

وأقصى اتساع لزاوية انفراج فكي ألوصور تفوق الديناصور (تيرانوصور ركس) وهو من اللاحمات الأكبر حجما الذي كان يتجول في مناطق أمريكا الشمالية منذ 66 مليون عام والذي لم يكن يتصف يقينا بهذه الميزة إذ كان يفتح فمه بزاوية تتراوح بين 63.5 و80 درجة فقط.

وقال ستيفن لاوتنشالجر استاذ الكائنات الحية القديمة بجامعة بريستول البريطانية “كان لدى مفترسات من نوع ألوصور الذي ينقض على ضحاياه بسرعة خاطفة أقصى انفراج بين فكيه بالمقارنة بأنواع الديناصورات التي جرت دراستها وهو ما يتسق مع متطلبات مفترس يتصيد أكبر الضحايا”.

وأضاف “بالمقارنة بتيرانوصور ركس كان ألوصور قادرا على بذل قوى عضلية متواصلة خلال مختلف زوايا انفراج فكيه وهو أمر ضروري لحيوان يقضم لحوما سميكة ويسحق العظام”.

وتضمنت الدراسة فحص ثلاثة أنواع من الديناصورات هي جنس (ألوساوراس فراجيليس) وهو من اللواحم و(تيرانوصور ركس) ثم جنس (ارليكوساوراس اندفساي) وهو من آكلات العشب وجميع هذه الأنواع الثلاثة تنتمي للديناصورات التي تسير على قدمين.

كان الجنس (ارليكوساوراس اندفساي) كائنا غريبا عظيم البطن لديه مخالب بيديه لحش الاعشاب وكان طوله يبلغ نحو ستة أمتار وعاش منذ نحو 90 مليون سنة في آسيا الوسطى وكان يفتح فمه بزاوية قصوى تتراوح بين 43.5 و49 درجة.

اقرأ أيضاً  الديناصورات وجدت قبل هجوم الكويكبات بـ 50 مليون سنة

وقال لاوتنشالجر إن ألوصور وتيرانوصور كان يستخدمان في الأغلب أقصى انفراج للفك بصورة نادرة “وربما اقتصر ذلك على اقتناص الفرائس الكبيرة الحجم” أما زاوية الانفراج المثلى فقد وصلت الى 28 درجة.

وأضاف ان فهم زاوية انفراج الفكين يضيف استيعابا أعمق للديناصورات ويسلط مزيدا من الضوء على قدراتها الغذائية على مختلف أنواع الفرائس.

كان لدى تيرانوصور جمجمة متينة البنيان ذات أسنان تشبه الخناجر أما ألوصور فكان ذا فكين رشيقين بأسنان مقوسة ومشرشرة وكان لدى ارليكوساوراس جمجمة رقيقة ضيقة مدببة تشبه المنقار بأسنان مثل أوراق الأشجار.

واستندت الدراسة -التي وردت يوم الأربعاء بدورية الجمعية الملكية للعلوم- الى نماذج رقمية مستقاة من أشعة مقطعية على جماجم الحفريات وتم تصور تشكيل عضلات الفكين على أساس تركيب عظام الفك التي ترتبط بها العضلات.

 

رويترز

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *