shadow

أدى اكتشاف مئات من آثار أقدام الديناصورات على كتلة صخرية ناتئة بجزيرة (آيل أوف سكاي) الاسكتلندية بالمحيط الاطلسي في الآونة الاخيرة إلى تغيير الطريقة التي يفكر بها العلماء في نمط حياة أضخم مخلوقات تطأ أقدامها كوكب الأرض.

قال العلماء يوم الثلاثاء إنهم عثروا على مجموعة ضخمة من آثار أقدام الديناصورات التي عاشت في العصر الجوراسي يصل قطر بعضها إلى 70 سنتيمترا ونتجت عن قيام ديناصورات تسمى (ساوروبود) بأقدامها المفلطحة الشبيهة بالسحالي بالخوض في المياه الضحلة في بحيرة آسنة قبل 170 مليون عام.

قال ستيف بروسات عالم الأحياء القديمة بجامعة ادنبره “من الواضح وجود عدد كبير من ديناصورات ساوروبود في هذه البحيرة. كانت في بيوتها آنئذ تعيش في رفاهية وازدهار. وبالنظر إلى آثار الأقدام المختلطة في حالة من الفوضى العارمة يبدو انها كانت ساحة للرقص وكأنما هو حفل راقص للديناصورات”.

كانت ديناصورات (ساوروبود) من الأنواع رباعية الأرجل من أكلة الأعشاب ذات أجسام متينة البنيان وعنق وذيل طويل وتشبه أرجلها العمود المصمت. ولم يتضح يقينا ان كانت نفس هذه الديناصورات هي التي عاشت على جزيرة (آيل أوف سكاي) الاسكتلندية لكن بروسات يرى ان طول الواحد منها كان يصل إلى 15 مترا ويزن من 15 الى 20 طنا.

بالنسبة إلى هذه الديناصورات كمجموعة فانها تعتبر أضخم حيوانات أرضية على الاطلاق عاشت على الكوكب وكانت بدائية نسبيا وقال بروسات “ربما كانت من الأسلاف المبكرة أو أبناء عمومة أنواع من الديناصورات الشهيرة ومنها ديبلودوكوس وبرونتوصور”.

وقال بروسات إن العلماء كانوا يتصورون منذ عدة عقود ان من المؤكد ان ديناصورات (ساوروبود) كانت تعيش في مستنقعات لان ضخامة حجمها وثقل وزنها يحولان دون ان تعيش على أرض رخوة لكن تم التخلي عن هذه الفكرة في سبعينات القرن الماضي مع تداول فكرة انها كانت متكيفة للعيش على الأرض نظرا لتركيب هيكلها العظمي.

اقرأ أيضاً  الكشف عن نوع جديد صغير من الديناصورات

وقال بروسات إن موقع آثار الأقدام الحفرية واكتشافات أخرى في الآونة الأخيرة توضح ان هذه الديناصورات عاشت فترة ما على الأقل في الماء بالفعل وأكد انها لم تكن تجيد السباحة أو العيش في البيئة المائية وانها ربما تكون قد قضت معظم فترات حياتها على البر لكنها أمضت وقتا لا بأس به في الماء.

وقال بروسات “ربما كانت هذه البحيرات مصدرا جاهزا للغذاء أو انها كانت توفر ملاذا آمنا من الكائنات المفترسة. لكن بغض النظر عن الاجابة فان هذا الاكتشاف والاكتشافات الأخرى قادتنا الى تصور أنماط حياة هذه المخلوقات العتيقة والعجيبة”.

وقال توم تشالاندس عالم الأحياء القديمة بجامعة ادنبره إنه لم يتم التعرف سوى على النزر اليسير من هذه الحفريات في أواسط العصر الجوراسي.

وأوضحت الدراسة التي وردت نتائجها في دورية الجيولوجيا في اسكتلندا ان موقع الاكتشاف يزخر بثلاث طبقات على الأقل من الحجر الرملي والحجر الجيري وبه ممرات للسير ما يوضح ان ديناصورات (ساوروبود) ازدهرت في بيئات بحرية خلال عدة أجيال. كانت الطبقة الرئيسية لهذا الموقع ذات ممرات عديدة متشابكة ومتقاطعة طولها 25 مترا وعرضها 15 مترا.

 

رويترز

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *