shadow

أصبح العلماء أقرب من ذي قبل إلى الكشف عن الطريق الذي سلكه القائد العسكري حنبعل أثناء عبوره إلى جبال الألب لمهاجمة روما القديمة.

ويقول فريق من العلماء إنه وجد طبقة من التربة في إحدى الطرق بجبال الألب بالقرب من الحدود الفرنسية الإيطالية يعود تاريخها إلى أيام غزو حنبعل لروما.

وقال الباحثون في دورية “أركيومتري” إن الرواسب كانت غنية بالميكروبات التي كانت شائعة في روث الخيول.

وينظر إلى حملة حنبعل في القرن الثالث قبل الميلاد باعتبارها واحدة من أعظم الجهود العسكرية في العصور القديمة.

وكان حنبعل هو القائد العام للقوات المسلحة للجيش القرطاجي خلال الحرب الثانية مع روما (218-201 قبل الميلاد). يذكر أن قرطاج هي تونس الحالية وكانت المنافس العسكري الرئيسي لروما في ذلك الوقت.

وفي مناورة جريئة، قاد حنبعل نحو 30 ألف جندي و15 ألف حصان و37 فيلا عبر جبال الألب لمواجهة السلطة الرومانية على أرضها.

وحقق حنبعل نتائج رائعة في سلسلة من المعارك وقاد القرطاجيين لتحقيق نصر مدو على الجيش الروماني، لكنه هزم في النهاية في معركة زاما عام 202 قبل الميلاد.

واختلف مؤرخون ورجال دولة وأكاديميون لفترة طويلة بشأن الطريق الذي سلكه حنبعل عبر جبال الألب، وكان من الصعب التوصل لأدلة قاطعة في هذا الشأن.

لكن فريقا دوليا توصل إلى أن القائد العسكري قاد قواته عبر جبل “كول دي ترافيرسيت” على ارتفاع ثلاثة آلاف متر.

وربما لم تكن الأدلة قاطعة حتى الآن، لكن يأمل الباحثون في التوصل إلى أدلة أخرى من الرواسب، مثل الديدان الشريطية من الخيول أو حتى الفيلة.

ووجد الباحثون كتلة من الرواسب في الوحل بسمك متر في جبل “كول دي ترافيرسيت” والتي يمكن أن تعود بشكل مباشر إلى وقت الغزو.

اقرأ أيضاً  تناول اللحوم "ساعد على تطور" الوجه البشري

وقال كريس آلين، من جامعة الملكة في بلفاست، إن هذه الطبقة تكونت بفعل “الحركة المستمرة للآلاف من الحيوانات والبشر”.

وأضاف: “أكثر من 70 في المئة من الميكروبات في روث الخيول من مجموعة تعرف باسم (الكلوستريديا)، والتي تستقر في التربة وتعيش لآلاف السنين”.

وأردف: “وجدنا أدلة قوية من الناحية العلمية لنفس هذه الميكروبات في بصمة وراثية تعود بالضبط إلى زمن الغزو القرطاجي”.

وكان أول من أشار لهذا الطريق هو عالم الجيولوجيا البريطاني السير غافين دي بير قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، لكن الأمر لم يكن مقبولا على نطاق واسع من قبل الأكاديميين.

بي بي سي

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *