shadow

ربما يعد علاج داء الكلَب بنجاح سباقا مع الزمن، والسبب في ذلك هو أن هؤلاء الذين يعانون من عضة حيوان مسعور أمامهم وقت قليل فقط لتلقي العلاج الطبي قبل أن ينتشر الفيروس في الجهاز العصبي المركزي، وهي مرحلة يكون فيها المرض مميتا بشكل حتمي تقريبا.

وذكر موقع “ساينس ديلي” المعني بشؤون العلم أن باحثين في جامعة جورجيا نجحوا في تجربة علاج جديد على الفئران يحقق الشفاء من المرض حتى بعد انتشاره في المخ. ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في دورية علم الفيروسات “جورنال أوف فيرولوجي”.

وأوضح بياو هي -أحد المشاركين في الدراسة وأستاذ الأمراض المعدية في كلية الطب البيطري بجامعة جورجيا- أن أفضل طريقة الآن للتعامل مع داء الكلَب تقوم أساسا على مبدأ بسيط وهو “لا تصَبْ بالكَلَب”، ونحن لدينا أمصال يمكنها الوقاية من المرض ونستخدم المصل نفسه كنوع من العلاج بعد العضة، لكن ذلك ينجح فقط في حال عدم انتشار الفيروس بصورة كبيرة.

وأضاف أن فريقهم قام بتطوير مصل جديد ينقذ الفئران بعد حدوث العدوى بفترة أطول كثيرا مما كان يعتقد تقليديا أن هذا ممكن.

وفي تجاربهم على الفئران، جرى تعريض الحيوانات لسلالة من فيروس داء الكلَب تصل بصفة عامة إلى مخ الفئران المصابة بالعدوى خلال ثلاثة أيام. وبحلول اليوم السادس تبدأ الأعراض البدنية المعروفة -التي تدل على أن العدوى قد أصبحت مميتة- تظهر على الفئران.

وقام البروفيسور هي مع زملائه بتطوير مصلهم عن طريق إدخال بروتين من فيروس داء الكلَب في نسيج فيروس آخر يعرف باسم بارا إنفلونزا “بي آي في 5” الذي يعتقد أنه يصيب المسالك التنفسية العليا في الكلاب، لكنه غير مضر بالإنسان.

ويعمل “بي آي في 5” كمركبة تنقل بروتين داء الكلَب إلى الجهاز المناعي، لكي يتسنى له إفراز الأجسام المضادة الضرورية لمقاومة الفيروس.

اقرأ أيضاً  علماء يكتشفون سر فايروس «بوربون»

المصدر : الألمانية

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *