shadow

أشارت صور فوتوغرافية نشرت في الآونة الاخيرة إلى انه لا يزال أمام أول مركبة فضائية تزور كوكب بلوتو النائي -وهو كوكب جليدي قزم يسبح على حافة المجموعة الشمسية- ثلاثة أشهر كي تصل اليه إلا انه بات في مجال الرؤية.

كان المسبار الآلي (نيو هورايزونز) التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) انطلق من فلوريدا في يناير كانون الثاني من عام 2006 في رحلة طولها 4.8 مليار كيلومتر الى الملكوت المحيط بكوكب بلوتو والذي يعرف باسم حزام كويبر في الفناء الخلفي للمجموعة الشمسية.

وخلال فترة اطلاق المسبار عام 2006 وفيما كان المسبار (نيو هورايزونز) في طريقه للكوكب حرم بلوتو من لقب كوكب ومن كونه الكوكب التاسع من كواكب المجموعة الشمسية وبات كوكبا قزما بعد ان اكتشف أكثر من ألف من أمثاله منذ اكتشافه ضمن حزام كويبر.

وسيحلق المسبار على مسافة 12500 كيلومتر من سطح بلوتو في 14 يوليو تموز القادم. ولا يزال بلوتو يبدو كنقطة مضيئة في الصور الملونة التي نشرتها ناسا يوم الثلاثاء الماضي.

ويقبع بلوتو في حزام كويبر وهي منطقة متجمدة تدور بها كويكبات صغيرة في أفلاكها حول الشمس بعد كوكب نبتون ويعتقد ان هذه المنطقة تخلفت عن نشأة المجموعة الشمسية قبل 4.6 مليار عام. وحزام كويبر آخر منطقة مجهولة بمجموعتنا الشمسية.

ومنذ اكتشافه عام 1930 لا يزال بلوتو لغزا محيرا ويرجع ذلك في جزء منه لكونه صغير الحجم بالمقارنة بالكواكب الاخرى. ويبذل العلماء جهدا خارقا في تفسير كيف ان كوكبا قطره لا يتجاوز 2302 كيلومتر يمكن ان يستمر في الوجود وسط كواكب عملاقة مثل المشترى وزحل واورانوس ونبتون.

وفي عام 1992 اكتشف علماء الفلك ان بلوتو -الذي يبعد عن الشمس مسافة تماثل بعد الارض عن الشمس نحو أربعين مرة- ليس وحده الجرم الصغير الحجم ما دعا الاتحاد الفلكي الدولي لاعادة النظر في تعريفه ليخرج من دائرة كونه كوكبا.

اقرأ أيضاً  وكالة "ناسا" تعلن عن مسابقة لطبع المساكن الفضائية

والصور الملتقطة لبلوتو الآن أكثر قيمة للمهندسين عن العلماء لانها تمثل خارطة طريق لفرق المراقبة لرصد اقتراب المسبار من بلوتو.

وليس لدى المسبار وقود يكفي ليضع نفسه في مدار حول بلوتو لذا فانه سيقوم برصد مشاهداته اثناء تحليقه مثلما فعلت مهام سابقة لسفينة الفضاء فويجر في أواخر سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وقالت أليس باومان مديرة عمليات مهمة المسبار (نيو هورايزونز) بمعمل جامعة جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في بيان “بذل فريقنا جهودا مضنية للوصول الى هذه المرحلة وندرك ان أمامنا مجرد شوط واحد لانجاز هذه المهمة”.

وقالت “خططنا لكل خطوة في مهمة بلوتو وكررنا الجهد مرات ومرات”.

وبعد أن ينجز المسبار دراساته لبلوتو عن كثب وقمره الرئيسي تشارون ومجموعة أخرى من الأقمار الصغيرة لا تقل عن أربعة سيواصل المسبار رحلته في حزام كويبر.

ويعتزم فريق مهمة المسبار مطالبة ناسا بمزيد من الأموال لارسال مركبة فضائية أخرى الى حزام كويبر في عام 2019.

وعلاوة على كاميرات المسبار (نيو هورايزونز) فانه مزود بست معدات علمية منها مطياف لتشتيت الضوء وأجهزة استشعار لرصد الغبار وحالة البلازما لدراسة جيولوجيا بلوتو وقمره تشارون ورسم خرائط لتركيب سطحيهما ودرجة الحرارة والغلاف الجوي والأقمار الاخرى.

رويترز

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *