shadow

كشفت الإمارات رسميا أمس عن تفاصيل مشروعها لاستكشاف المريخ والتي تتضمن الأهداف العلمية والتفاصيل الزمنية للمهمة وكذلك الخصائص التقنية للمسبار الذي سترسله إلى الكوكب الأحمر عام 2020.
وسينطلق المسبار الإماراتي -الذي أطلق عليه اسم “مسبار الأمل- في النصف الأول من عام 2020 ليقطع ستمائة مليون كم بسرعة 126 ألف كم/ساعة وصولا لوجهته النهائية بعد مائتي يوم من بدء رحلته، وستستمر مهمة المسبار حتى عام 2023 مع إمكانية تمديدها حتى عام 2025.

ويضم المسبار -الذي سيدور حول المريخ مرة كل 55 ساعة- العديد من الأجهزة التقنية الدقيقة التي سيتم استخدامها لقياس أنماط التغيرات في درجات الحرارة والجليد وبخار الماء إضافة إلى الغبار في أجواء المريخ.

وسيوفر المسبار -الذي يزن 1.5 طنا- بيانات تفصيلية للمناخ فوق قمم البراكين الضخمة الموجودة على سطح الكوكب الأحمر والمناخ في أعماق وديانه السحيقة وعلاقة كل ذلك بطبقات الغلاف الجوي.

وأوضح فريق عمل المشروع -في مؤتمر أمس الأربعاء- أن المشروع الإماراتي سيجيب على أسئلة جديدة حول الكوكب الأحمر لم يستطع العلماء الإجابة عليها سابقا بسبب قلة البيانات والمعلومات وسيغطي جوانب لم تتم تغطيتها سابقا من نواح علمية ومعرفية.

سر اختفاء المياه
وأوضحوا أن المشروع سيعمل على رسم صورة واضحة وشاملة عن مناخ المريخ وأسباب تآكل غلافه الجوي وهروب المياه من على سطحه وبالتالي اختفاء فرص الحياة عليه.

وأضافوا -في المؤتمر الذي حضره الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- أن المشروع سيوفر متابعة يومية لحالة الطقس على الكوكب الأحمر وتفاعل التغيرات في أجوائه من عواصف ودرجات حرارة مع قممه البركانية الشاهقة ووديانه العميقة وصفائحه الجليدية وصحرائه الواسعة مما يوفر لأول مرة للعلماء رسم نموذج متكامل للتغيرات الجوية اليومية والموسمية على سطح الكوكب وتفاعلها مع تضاريسه، وفقا للفريق.

اقرأ أيضاً  ناسا تبرم تعاقدات لارسال شحنات للمحطة الفضائية الدولية

وأكدوا أن هذه المعلومات ستساعد العلماء على فهم الأسباب العميقة لاختفاء المياه عن الكوكب الأحمر بعد أن كانت متوفرة عليه بكثرة ويسهم في رسم صورة متوقعة لتغير الغلاف الجوي والمناخ على كوكب الأرض عبر آلاف السنين القادمة.

كما أشاروا إلى أن المشروع سيوفر أكثر من ألف غيغابايت من البيانات الجديدة عن المريخ حيث سيقوم فريق من الباحثين والعلماء الإماراتيين بدراستها ونشرها لأكثر من مائتي مركز بحثي حول العالم ليستفيد منها آلاف العلماء المتخصصين في علوم الفضاء.

ويبلغ عدد فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ 75 حاليا ليصل لـ150 مهندسا وباحثا قبل عام 2020.

shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *