shadow

يعكف باحثون من معهد فراونهوفر في مدينة بون الألمانية على تطوير رادارات رخيصة التكلفة تقوم فكرتها على رصد الإشارات الصادرة عن شبكات الهواتف الجوالة المتوفرة مسبقا، وتوظيفها في مراقبة وتأمين السواحل والموانئ ومجالات الطيران الجوي على محيط أربعين كيلومترا، وأطلقوا على هذه التقنية اسم “الرادار السلبي”.
وبعكس الرادار التقليدي الذي يولّد إشاراته بنفسه، يستخدم الرادار السلبي إشارات صادرة عن محطات الهاتف الجوال وانعكاساتها عن السفن والطائرات مثلا.
ويستفيد الرادار السلبي من الإشارات الكهرومغناطيسية ذات القدرة المنخفضة وغير المستخدمة في المكالمات الهاتفية بين الناس، التي تصدرها هذه المحطات بشكل مستمر كل يوم وعلى مدار الساعة لأسباب تقنية.

ويوضح المطورون آلية عمل التقنية الجديدة بأنه من خلال الفرق الزمني بين الإشارة الصادرة من محطات الهواتف المحمولة والمنعكسة يحدد الرادار السلبي المسافة بين المحطة والسفينة أو الطائرة، وعبر الفرق بين زاويتي الإشارتين يتحدد اتجاه المسار، وبواسطة تردد الإشارات تتحدد السرعة.

ويمكن تنفيد فكرة الرادار السلبي في مجالات متعددة، منها: رصد الزوارق السريعة المعادية المقتربة من الموانئ، وتحديد مواقع القوارب المنتهكة قوانين حماية البيئة، وتأمين السفن من الاصطدام بالتلال الجليدية في المناطق الثلجية شمال كندا مثلا، ومراقبة مناطق القوة الهوائية المولدة للطاقة الكهربائية والمنصوبة في البحار، وتعيين أماكن الطائرات عند الإقلاع والهبوط في المجالات الجوية المنخفضة وفي المطارات الصغيرة.

والرادار السلبي تقنية رخيصة لأنه يستخدم إشارات شبكات الهواتف الجوال الموجودة مسبقا، ويوفر بذلك تجهيزات إصدار الموجات الكهرومغناطيسية التي تعتبر أغلى مكوّن في الرادارات التقليدية، وبذلك يمكن استخدامه في كل مكان، في البلدان النامية كالصومال وأفغانستان مثلا، حيثما تتوفر محطات الهواتف المحمولة.

المصدر : دويتشه فيلله

اقرأ أيضاً  أحذية يابانية مزودة بميزة تحديد المواقع الجغرافية
shadow

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *